حوار مع مليونير 28 / 4 / 2015

حوار مع مليونير 28-4-2015 ( جريدة الأخبار )

منذ كان طالبا بالمرحلتين الثانوية و الجامعية وهو يعمل في تنظيم الرحلات لزملائة لتوفير مصروفاته الدراسية و الشخصية له يؤمن بفكرة العمل و بضرورة الإعتماد على النفس لأثبات الذات .. و عقب تخرجه في الجامعة عام 1972 جمع كل مدخراته و سافر للمملكة العربية السعودية و عمل في إستيراد المواد الغذائية لحجاج بيت الله الحرام وبعد 10 سنوات عاد إلى مصر ليبدأ مشوارا كبيرا من الكفاح و النجاح وكان اول مشروع له 800 وحدة سكنية .

ثم تغير مجرى حياته عندما ظهرت معشوقته التي استحوذت على فكره و قلبه و التي أتجه إليها بكل إستثماراته عام 1982 و مازال وقام بتأليف موسوعة عنها .. و توسعت إستثمارات عاشق سيناء لتشمل مجالات العقارات و الصناعة و السياحة والتعليم والإعلام ليصبح الدكتور حسن راتب رئيس جمعية مستثمري سيناء ونائب رئيس الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين أحد أهم رجال أعمال مصر الذين يشار إليهم بالبنان و المؤثرين على الساحه الإقتصادية .. حول تفاصيل مشوار حياته و الشخصيات التي تأثر بها و رؤيته لتنمية سيناء و مستقبل الإقتصاد المصري كان هذا الحوار :

– كيف كانت البداية مع البيزنس ؟
لأنني أهوى العمل و أرغب في الإعتماد على نفسي بدأت و انا طالب بالمرحلة الثانوية بتنظيم رحلات نيلية للزملاء إلى القناطر الخيرية وللأماكن السياحية وانتقلت معي هذه الهواية و العمل إلى كلية التجارة بجامعة عين شمس حيث كنت أدرس ولكني نظمت رحلات للزملاء إلى أوروبا و استطعت تحقيق أرباح وعقب تخرجي في الجامعة جمعت كل مدخراتي و سافرت إلى المملكة العربية السعودية وهناك عملت في استقدام المصريين الراغبين في أداء العمرة و الحج وفي استيراد المواد الغذائية لحجاج بيت الله الحرام من مختلف الجنسيات و استمر عملي بالمملكة عشرة أعوام عدت بعدها لأبدأ مشوارا جديدا بمصر .

– إلى أي نشاط إستثماري كان توجهك في مصر ؟
بعد عودتي إلى مصر عام 1982 حيث كانت تشهد البلاد نشاطا مكثفا في مجال الإستثمار العقاري و لان الإستثمار فرصة قمت مع مجموعة من الزملاء بإقامة مشروع إنشاء 800 وحدة سكنية بالهرم بإستثمارات بلغت 30 مليون جنيه كانت هي كل تحويشة عملنا بالمملكة العربية السعودية .

– الجميع يطلقون عليك عاشق سيناء .. كيف كانت بداية هذا الحب ؟
كانت البداية عندما ذهبت في زيارة لسيناء عام 1983 و عندما شاهدت الصهاينة وهم ينسحبون من القرية ياميت شرق العريش ويقومون بهدم كل المباني و كل شئ فيها و بعضهم متمسك بالبقاء وعدم مغادرتها بالرغم من أنه يعلم أنها أرض محتلة أقسمت أن نعود نحن المصريين بهذة القطعة الغالية من الوطن ونعمل على تطويرها و تنميتها ومنذ ذلك بدأ غرامي بأرض الفيروز و استمر حتى الأن لأنني وجهت كل استثماراتي تقريبا الي سيناء و كانت بدايتها اقامة قرية سياحية على شاطئ العريش و كانت هي الموقع التنموي الجاذب لعدد من المشروعات السياحية و العقارية للعريش ثم أتجهت عام 1996 عقب حصولي على الدكتوراه من جامعة كينستون الامريكية في الإقتصاد – إلى إنشاء مصنع للأسمنت في منطقة وسط سيناء حيث كان السوق المحلي في حاجة إلي مواد بناء و ايضا اصبح هذا المصنع نواة لاقامة منطقة الصناعات الثقيلة و مركزا لبداية تعمير وسط سيناء .. لانني أؤمن أن الجامعات هي أحد اهم مراكز التنوير و احداث النهضة قمت بإنشاء جامعة سيناء عام 2005 لتكون في خدمة طلبة ابناء سيناء .. وفي نفس الوقت أصدرت مؤلفا يعد موسوعة عن سيناء بعنوان سيناء بوابة مصر القرن 21 قدمت فيه كل شئ عن سيناء و أهميتها الجغرافية و السياسية و الإقتصادية لمصر و كيف يمكن أن تكون هل البعث الجديد لإنطلاق الإقتصاد المصري إذا ما احسن استثمار ثروتها الطبيعية وعدم تصديرها كمواد خام للأسواق الخارجية بأسعار زهيدة .

من الشخصيات التي تأثرت بها ؟
كان للشيخ محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه تأثير كبير في تكوين شخصيتي و كان صديقا شخصيا لوالدي ثم مساندا لي طوال مشوار حياتي وتعلمت منه الحرص على مكانتي الاسرية و الإجتماعية ودائما كان يؤكد لى أن القمة ليست مكانا فسيحا و ان كثيرا من الناس وصلوا إليها ولكنهم سقطوا وايضا للشيخ الشعراوي مقولة مازلت اتذكرها و اعمل بها نحن لا نخلق الفرص و لكن علينا عدم إهدارها ومن الشخصيات العالمية التي تأثرت بها الزعيم الماليزي مهاتير محمد الذي اعتبره اسطورة لما قام به من إنقاذ لبلاده من التراجع و الفشل وتحويل اقتصادها من التراجع إلى ان يصبح أحد النمور الأسيوية .

أعلم أنك تؤمن بالدور الإجتماعي لرجال الأعمال فهل طبقت ذلك علمياً ؟
أؤكد دائما على أهمية الدور الإجتماعي لرجال الأعمال فليس المطلوب من المستثمرين إقامة المشروعات التنموية و الإستثمارية فقط هي بالفعل تساهم في حل واحدة من أهم التحديات التي تواجه مصر وهي مشكلة البطالة و لكن المطلوب مساهمتهم الجادة في تنمية المجتمع و إستقراره لأن أول من سينعم بهذا الإستقرار هم رجال الاعمال أنفسهم .. وأقوم بتطبيق هذا المبدأ في كل موقع استثمر فيه ففي العريش انشأنا مخابز الية تقوم بصناعة الخبز و توزيعه مجانا خاصة في المناطق النائية كما قمنا بإقامة مجموعة من المدارس و العديد من دور الرعاية الإجتماعية و غيرها من المشروعات التي لا أرغب في تحديدها .

ما رؤيتك لمستقبل الإقتصاد المصري ؟
الذي أؤكد أن مصر قادرة وقادمة فهي دولة غنية جدا بمواردها الطبيعية و ثرواتها المعدنية في كل المحافظات و في أرض الفيروز تحديدا .. وغنية أيضاً بمواردها البشرية فهي دولة شابة أكثر من 40% من تعداد سكانها من الشباب الذين يجب تحويلهم إلى قوة عمل وإنتاج .. أيضا يجب ان نعمل جميعا لتحويل المزايا النسبية التي تتمتع بها البلاد إلى مزايا تنافسية .. و أنا متفائل جدا بالتعاقدات الإستثمارية التي تمت خلال مؤتمر مصر الإقتصادي بشرم الشيخ وايضا بإتجاه الدولة لتنمية محور قناة السويس الذي يمكننا من أن نكون على مستوى الجاذبية الإستثمارية لمنطقة جبل علي بدبي بدولة الأمارات العربية المتحدة فضلا عن الأهتمام بالإستفادة من الطاقة الشمسية بالوادي الجديد لتوليد طاقة نظيفة و توجيهها لتشغيل المشروعات الجديدة و الذي أؤكد ايضا ان سيناء وحدها يمكن ان تحقق انطلاقة اقتصادية لمصر بما فيها من الخيرات التي حباها بها الله سبحانه و تعالي بشرط استثمارها بالوسائل الحديثة و لتحقيق التنمية المستدامة

شعارك في الحياة ؟
في طيات المحن تكون المنح

 

السيرة الذاتية